محمد بن أبي يعلي
100
طبقات الحنابلة
المسألة السادسة والخمسون قال الوالد السعيد في المجنون إذا كان جنونه مطبقاً في جميع الأوقات وكان محتاجاً إلى النكاح فقال الخرقي يجوز للولي تزويجه لأنه محتاج إلى ذلك وليس له إذن في الحال ولا يرجى له أذن في الثاني فجاز تزويجه بغير إذنه وقال أبو بكر في الخلاف لا يجوز للأب تزويجه إذا كان بالغاً . ووجهه : أنه بالغ محجورا عليه أشبه المحجور عليه لسفه . المسألة السابعة والخمسون قال الخرقي : وأحق الناس بتزويج المرأة الحرة أبوها ثم أبوه ثم ابنها وابنه ثم أخوها لأبيها وأمها والأخ للأب مثله وهو المنصوص عن أحمد . ووجهه أنهما أخوان يزوج كل واحد منهما على الانفراد فإن اجتمعا تساويا كما لو كانا لأبوين أو لأب . وقال أبو بكر : الأخ للأبوين أولى وبه قال أبو حنيفة ومالك والجديد للشافعي . ووجهه أن الأخ من الأبوين قد ساوى الأخ من الأب في التعصيب وانفرد بمزية الرحم من جهة الأم فكان أولى كما قلنا في باب الميراث وهكذا الحكم في تحمل العقل والصلاة على الجنازة . المسألة الثامنة والخمسون قال الخرقي : إذا أسلم أحد الزوجين الوثنيين أو المجوسيين بعد الدخول فإن أسلم الآخر قبل انقضاء العدة فهما على النكاح وإن لم يسلم حتى انقضت العدة بانت منه منذ اختلف الدينان وبه قال الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم " رد هنداً إلى أبي سفيان " وقد كان تأخر إسلامها .